شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

الأحاديث لا سيما حديث النمرقة وهذا مذهب قوي . وقال آخرون : يجوز منها ما كان رقماً في ثوب سواء امتهن أم لا وسواء علق في حائط أم لا وهو مذهب القاسم بن محمد ولعله يستدل بحديث أبي طلحة الأنصاري الآتي في الباب وأجمعوا على منع ما كان له ظل ووجوب تغييره . قال القاضي عياض : إلا ما ورد في اللعب بالبنات الصغار للبنات والرخصة في ذلك ولكن كره مالك شراء الرجل ذلك لبنته وادّعى بعضهم أن إباحة اللعب بالبنات منسوخ بهذه الأحاديث .

ما جاء في من يجر ثوبه خيلاء

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينظر الله يوم القيامة على رجل يجر ثوبه خيلاء .

------------------------------------

قوله ( لا ينظر الله ) أي نظر رحمة وللحديث عند أرباب السنن طرق متعددة .

قوله ( يجر ثوبه ) أي كان إزاراً أو غيره كما جاء في حديث ابن عمر عند أبي داود والنسائي وابن ماجة مرفوعاً ( الإسبال في الإزار والقميص والعمامة من جر شيئاً خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ) قيل ومثل ذلك الطيلسان والرداء والشملة . قال ابن بطال : وإسبال العمامة المراد به إرسال العذبة زائداً على ما جرت به العادة قيل وتطويل أكمام القميص تطويلاً زائداً على المعتاد من الإسبال وقد نقل القاضي عياض عن العلماء كراهة كل ما زاد عن المعتاد في اللباس في الطول والسعة .

ما جاء من الترخيص في استعمال ذي الصورة إذا كانت رقماً في ثوب

أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : بلغني أنه اشتكى أبو طلحة الأنصاري فدخل عليه أناس يعودونه فأمر رجلاً أن ينزع قميصاً تحته فقيل له : لم نزعته يا أبا طلحة ؟ فقال : لأن فيه تصاوير وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد علمتم . فقال رجل منهم : ألم يقل إلا ما كان رقماً في ثوب ؟ فقال : بلى ، ولكنه أطيب لنفسي وأحوط من الإثم .

------------------------------------

٤٩٠ / ١٬٠٢٤