شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٤٩٢أربعين سنة .وقال المدائني : مات أبو طلحة سنة إحدى وخمسين ، وهذا يشهد لقول أنس أنه صام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين سنة ، والله أعلم .
قوله ( أناس ) منهم عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود أحد الفقهاء راوي الحديث عند مالك .
قوله ( فأمر رجلاً ) يعني أن أبا طلحة أمر بذلك ، وفي رواية مالك فدعا أبو طلحة إنساناً فنزع نمطاً من تحته والنمط بفتح النون والميم وطاء مهملة ضرب من البسط له خمل رقيق . وانظر الجمع بين العبارتين فإن القميص من الثياب الملبوسة والنمط من البسط المفروشة ، والظاهر أن المفروش كان قميصاً فأطلق عليه اسم النمط مجازاً حين صار مفروشاً كالبساط أو أن بعض الرواة تيقن أنه قميص قد فرش ولم يتيقن الآخر حقيقة المفروش فعبر عنه باسم الفراش المعهود عندهم وعلى كل حال ففي رواية المصنف زيادة بيان .
قوله ( فقيل له ) قائل ذلك هو سهل بن حنيف فإنه كان عنده .
قوله ( ما قد علمتم ) يعني من قوله ( إن البيت الذي فيه تصاوير لا تدخله الملائكة ) وفي رواية مالك ( أما قد علمت ) على طريق الاستفهام لسهل بن حنيف .
قوله ( فقال رجل منهم ) أي من القوم وهو سهل بن حنيف .
قوله ( رقماً ) بفتح الراء وسكون القاف أي نقشاً ووشياً .
قوله ( أطيب لنفسي ) أي للبعد عن الصور .
وقوله ( وأحوط من الإثم ) زيادة عند المصنف لم يروها مالك . والحديث يدل على جواز استعمال ما كان رقماً في ثوب وقد تقدم الخلاف في ذلك . وحاصل ما في اتخاذ الصور أنها إن كانت ذات أجسام حرم إجماعاً ، وإن كانت رقماً فأربعة أقوال الجواز مطلقاً لظاهر هذا الحديث ، والمنع مطلقاً حتى الرقم والتفصيل فإن كانت صورة ثابتة الهيئة قائمة الشكل حرم ، وإن قطعت الرأس وتفرقت الأجزاء جاز ، والرابع إن كان مما يمتهن جاز وإن كان معلقاً فلا .
ما جاء في الأمر بالتجمل في اللباس