شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٩٣

أبو عبيدة عن جابر بن عبدالله قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذي أنمار فقال جابر بن عبدالله : فبينما أنا نازل تحت الشجرة إذا برسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل إلينا قال قلت : هلم يا رسول الله إلى الظل . فمال فنزل . قال جابر بن عبدالله : فقمت إلى غرارة لنا فالتمستها فوجدت فيها جرو قثاء فكسرته وقربته على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ومن أين لكم ؟ فقلت : خرجنا به من المدينة . قال جابر : وعندنا صاحب لنا نجهزه ليذهب فيرعى ظهرنا فجهزته فذهب إلى الظهر وعليه بردان خلقان فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ألا له ثوبان غير هذين ؟! قال فقلت : يا رسول الله : له ثوبان في العيبة كسوته إياهما . قال : فادعه فأمره يلبسهما . قال فدعوته فلبسهما ثم ولى وذهب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ماله ضرب الله عنقه أليس هذا خيراً له ؟ فسمعه الرجل فقال : يا رسول الله في سبيل الله . فقال : نعم في سبيل الله . قال جابر : فقتل الرجل في سبيل الله .

قال الربيع : قال أبو عبيدة وهذا ترغيب وتحريض من النبي صلى الله عليه وسلم في التزين للمسلمين باللباس الحسن .

------------------------------------

٤٩٣ / ١٬٠٢٤