شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٩٥

قوله ( إلى الظل ) أي لتستريح فيه من حر الشمس ، وإنما دعاه إلى الظل ولم يذكر له ما عنده من الأكل لكون الظل أهم شيء يطلبه من كان في الشمس ولأن الإعراض عن ذكر المأكول من مكارم الأخلاق وشيم النفوس الطاهرة لا سيما إذا كان الشيء حقيراً .

قوله ( فمال ) أي عدل عن قصده الأول .

قوله ( فنزل ) أي عن ظهر دابته ، وهذا يدل على أنهم كانوا قد نزلوا قبله ولعله كان قد أمرهم بالتقدم وعين لهم المنزل وفي تقدمهم سياسة عظيمة وهي طوالع الجيوش .

قوله ( غرارة ) بكسر المعجمة بعدها مهملتان بينهما ألف هي شبه العدل والجمع غرائر .

قوله ( جرو قثاء ) بكسر الجيم هو الصغير منها ، والقثاء بكسر القاف وتضم وهمزته أصلية هو اسم لما يسميه الناس الخيار ، وبعض الناس يطلق القثاء على نوع يشبه الخيار وهو مطابق لقول الفقهاء ولو حلف لا يأخذ الفاكهة حنث بالقثاء والخيار .

قوله ( ومن أين لكم ) استبعاد لوجوده في ذلك المكان البعيد عن البلدان ، وفيه جواز أن يسأل الرجل صاحب المنزل عما قدم له إذا كان النازل كبير الجاه عظيم المنزلة لأن فيه إدخال السرور على صاحب المنزل بانبساطه معه وانشراحه له .

قوله ( نجهزه ) أي نهيئ له جهاز خروجه إلى المرعى .

قوله ( ظهرنا ) أي ركابنا سميت بذلك لأن المقصود منها الركوب وهو إنما يكون على الظهر وفي المثل إن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى أي المنقطع عن أصحابه يهلك مركوبه ولا يقطع قبلهم أرضاً .

قوله ( بردان ) تثنية برد بالضم ثوب مخطط وخص بعضهم به الوشي قاله ابن سيده .

قوله ( خلقان ) تثنية خلق بفتحتين وهو البالي من الثياب .

٤٩٥ / ١٬٠٢٤