شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٩٧

قوله ( ضرب الله عنقه ) لفظ يراد به غير ظاهره فهو من الألفاظ الجارية على ألسنة العرب من غير قصد لمعناها كقولهم قاتله الله وتربت يداه وأرغم الله أنفه ونحو ذلك ، ولكن الرجل خاف أن يكون صلى الله عليه وسلم أراد حقيقة اللفظ فلهذا قال في سبيل الله فقال صلى الله عليه وسلم : نعم في سبيل الله . فإنه لما سأله الرجل ذلك دعا له دعاءً مستأنفاً بهذه العبارة وحاصله أنه سأل أن يعطى الرجل حقيقة اللفظ الجاري على لسانه صلى الله عليه وسلم بعد أن لم يرد حقيقته وأن يكون ذلك في سبيل الله فكان ما سأل . ويحتمل أن الرجل اغتنم الفرصة لما سمع ذلك اللفظ فمن حرصه على الشهادة صرف اللفظ عن مجراه المعتاد مع علمه بالمراد وفيه دليل على تمني الشهادة والرغبة فيها .

٤٩٧ / ١٬٠٢٤