شرح المسند ج1
الجزء ٢ · صفحة ١٢قوله ( لا يوافقها ) أي لا يصادفها وهو أعم من أن يقصدها أو يتفق وقوع الدعاء فيها .
قوله ( شيئاً ) أي ما يليق أن يدعو به المسلم . وفي روايتين عند البخاري ومسلم ( يسأل الله خيراً ) .
قوله ( إلا أعطاه إياه ) ولا حمد من حديث سعد بن عبادة ما لم يسأل إثماً أو قطيعة رحم .
قوله ( إلى تقليلها بيده ) وفي رواية الجماعة وقال بيده قلنا يقللها يزهدها ولم يذكر الترمذي وأبو داود يقللها ، وفي رواية مالك أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده يقللها . وإنما قللها ترغيباً فيها وحضاً عليها ليسارة وقتها وغزارة فضلها والله أعلم .
ما جاء في الغسل يوم الجمعة
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم .
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم .
------------------------------------
قوله ( الغسل يوم الجمعة ) الحديث رواه المصنف من طريقين من طريق عائشة وأبي سعيد الخدري ، وقد رواه مالك ومسلم والبخاري عن أبي سعيد أيضا ، وله عند أهل لسنن طرق . ولفظه في الصحيحين موافق للفظ المصنف ، ورواية مالك ( غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم ) بإضافة غسل إلى اليوم . واستدل بعضهم بهذه الإضافة على أن الغسل من حقوق يوم الجمعة لا من حقوق الصلاة وهو قول جماعة من الناس ومقتضاه مسنونية الغسل في يوم الجمعة لكل بالغ ولو لم يحضر الجمعة . وذهب آخرون إلى أنه من حقوق الصلاة لا من حقوق اليوم ومقتضاه مسنونية الغسل لمن أراد الحضور خاصة وهو قول الأكثر .