شرح المسند ج1
الجزء ٢ · صفحة ١٦…وقوله ( دجاجة ) بتثليث الدال والفتح أفصح والبيضة بفتح الموحدة وسكون المثناة للطائر بمنزلة الولد للدواب وهي أدنى مراتب الرائحين إلى الجمعة لأنها تكون للرائح في الساعة الخامسة . قال الربيع رحمة الله عليه : لا يريد عدد الساعات وإنما يريد الفضل ما بين أول الوقت وآخره يعني أنه أراد بذكر الساعات بيان مراتب الرائحين إلى الجمعة وأن الرائح أول الوقت افضل ممن جاء بعده . وقال غيره : حملها على ساعات النهار الزمانية المنقسمة إلى اثني عشر جزءً تبعد إحالة الشرع لاحتياجه إلى حساب ومراجعة آلات تدل عليه ولأنه صلى الله عليه وسلم قال : إذا كان يوم الجمعة قام على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول فالمتهجر إلى الجمعة كالمهدي بدنة الحديث .
وقال مالك وأصحابه إلا القليل منهم وإمام الحرمين والقاضي حسين : إن الساعات لحظات لطيفة أولها زوال الشمس وآخرها قعود الإمام على المنبر لأن السعة تطلق على جزء من الزمان غير محدود تقول جئت ساعة كذا . قالوا : وقوله في الحديث ثم راح يدل على ذلك لأن حقيقة الرواح من الزوال إلى آخر النهار والغدو من أوله إلى الزوال قال تعالى ( غدوها شهر ورواحها شهر ) .