شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ٢ · صفحة ١٧

وقال الجمهور من قومنا : إن المراد ساعات النهار من أوله فاستحبوا المسير إليها من طلوع الشمس . وفيه نظر لأنه لو كان المراد بالساعات الفلكية للزم منه أن تكون الصلاة في الخامسة وهي قبل الزوال بساعة والجمعة لا تصح إلا بعد الزوال . قال المازري : تمسك مالك بحقيقة الرواح وتجوز في الساعة وعكس غيره . قلت : ليس في إطلاق الساعة على اليسير من الزمان تجوز لأنها في اللغة تطلق حقيقة على الجزء اليسير وتحديدها بالحد المخصوص عرف طارئ . وقال بعض المالكية : لم يعرف أن أحداً من الصحابة كان يأتي المسجد لصلاة الجمعة من طلوع الشمس ولا يمكن حمل حالهم على ترك هذه الفضيلة العظيمة . قال : وعلى ذلك عمل الناس جيلاً بعد جيل . كذا قال ، والله أعلم بصحة ذلك .

…قوله ( فإذا خرج الإمام ) أي من منزله إلى الجامع واستنبط بعضهم منه أن الإمام لا يستحب له المبادرة بل يستحب له التأخر إلى وقت الخطبة . قال الباجي : لا دليل فيه على ذلك . ولعله يحمل خروج الإمام على خروجه من جملة الناس إلى المنبر .

٥١٧ / ١٬٠٢٤