شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ٢ · صفحة ١٨

…قوله ( حضرت ) بفتح الضاد أفصح من كسرها والذكر الذي يستمعونه ما في الخطبة من المواعظ وغيرها وهو الذي أمر الله تعالى بالسعي إليه في قوله ( فاسعوا إلى ذكر الله ) ويمكن أن يكون المراد بالذكر في الآية الصلاة . والملائكة المستمعون قيل غير الحفظة وظيفتهم كتابة حاضري صلاة الجمعة . وفي رواية الشيخين من طريق الزهري عن أبي عبدالله الأغر عن أبي هريرة مرفوعاً : إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأول فالأول فذكر الحديث إلى أن قال : فإذا جلس الإمام طووا الصحف وجاءوا يستمعون الذكر . ونحوه في رواية ابن عجلان عن سمي عند النسائي : فكان ابتداء طي الصحف عند ابتداء خروج الإمام وانتهاؤه بجلوسه على المنبر وهو أول استماعهم للذكر . وأخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن عمر مرفوعاً : إذا كان يوم الجمعة بعث الله ملائكة بصحف من نور وأقلام من نور الحديث . فبين صفة الصحف ودل على أنهم غير الحفظة .

٥١٨ / ١٬٠٢٤