شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ٢ · صفحة ١٩

والمراد بطي الصحف طي صحف الفضائل المتعلقة بالمبادر إلى الجمعة دون غيرها من سماع الخطبة وإدراك الصلاة والذكر والدعاء والخشوع ونحو ذلك فإنه يكتبه الحافظان قطعاً . وفي حديث الزهري عند ابن ماجة فمن جاء بعد ذلك فإنما يجيء لحق الصلاة . وفي رواية ابن جريح عن سمي زيادة في آخره هي : ثم إذا استمع وأنصت غفر له ما بين الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام . وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند ابن خزيمة فيقول بعض الملائكة لبعض ما حبس فلاناً فتقول اللهم إن كان ضالاً فاهده وإن كان فقيراً فأغنه وإن كان مريضاً فعافه . وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم الحض على الغسل يوم الجمعة وفضله وفضل السبق إليها ، وأن مراتب الناس في الفضل بحسب أعمالهم ، وأن القليل من الصدقة غير محتقر في الشرع ، وأن التقرب بالإبل أفضل من التقرب بالبقر وهو متفق عليه في الهدي وكذلك في الضحايا عند الأكثر ، وقال مالك : الأفضل في الضحايا الغنم . وعلّل ذلك بعض أصحابه بأنه صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين وأكثر ما ضحى به الكباش ، وقيل فرّق مالك بين التقربين باختلاف المقصودين لأن اصل مشروعية الأضحية التذكير بقضية الذبيح وهو قد فدي بالغنم والمقصود بالهدي التوسعة على المساكين فناسب البدن .

ما جاء في القراءة في صلاة الجمعة

أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : أدركت ناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ يوم الجمعة على إثر سورة الجمعة هل أتاك حديث الغاشية ، وسمعت أيضاً أنه يقرأ سبح اسم ربك الأعلى .

------------------------------------

٥١٩ / ١٬٠٢٤