شرح المسند ج1
الجزء ٢ · صفحة ٣٩وبعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس ، وحين الطلوع حتى يتكامل طلوعها وترتفع قليلاً ، وحين قيامها في كبد السماء وذلك نصف النهار حتى تزول ، وحين غروبها حتى يتكامل الغروب . ثم اختلفوا في الصلاة التي لا تجوز في هذه الأوقات قال المحشي رضي الله عنه : والمختار أن الأوقات الثلاثة التي نهي عن الصلاة فيها بعينها وهي عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند توسطها في كبد السماء في غير يوم الجمعة لا تجوز الصلاة فيها مطلقاً ولو نام عنها أو نسيها . قال : وأما بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر فالمختار عندي أنه تقضى فيها الفوائت والمنسيات والتي نام عنها . قال : وكذلك الصلاة التي لها سبب من قبل الله كصلاة الميت والزلزلة والكسوف بخلاف ركعتي الطواف فإن سببهما الطواف وقد صدر باختيار الإنسان فيمتنعان كسائر النوافل والله أعلم .
قوله ( لا صلاة ) أي لا تصلوا فالنفي هاهنا بمعنى النهي ، أو المراد نفي الصحة أي لا تصح الصلاة في ذلك الوقت ويلزم من نفي الصحة النهي عن الفعل فإنه إنما يفعل ليصح فيتاب عليه وإذا لم تحصل الصحة بنفي الشارع إياها فلا معنى للفعل على أن مثل هذه الصيغة إنما تساق للمبالغة في النهي عن الشيء .