شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

قوله ( بعد صلاة العصر ) وقوله ( بعد صلاة الصبح ) هذا لمن صلى الفريضة فلا يصلي بعدها حتى يكمل الغروب أو الطلوع أما من لم يحضر الجماعة فإنه يصلي ولو صلى الناس ما لم يغب قرن منها أو يطلع فيدخل في وقت النهي المطلق فينهى حينئذ ويحرم عليه الدخول في الصلاة لئلا يشابه عباد الشمس ويلزمه أن يؤخر الصلاة حتى يتم الغروب أو الطلوع قيل والحكمة في النهي عن الصلاة بعد صلاة العصر والصبح أن ما قارب الشيء أعطي حكمه ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه ، وأيضاً فعبّاد الشمس ربما تهيئوا لتعظيمها من أول ذينك الوقتين فيرصدونها مراقبين لها إلى أن تظهر فيخروا لها ساجدين فلو أبيح التنفل في ذينك الوقتين لكان فيه أيضاً تشبه بهم أو إيهامه أو التسبب إليه .

قوله ( لا يتحرى ) نفي معناه النهي أي لا يقصد أحدكم الصلاة في ذلك الوقت ، وفي بعض نسخ المسند ( لا يفجر ) ومعناه لا يصلي في ذلك الوقت فإنه فجور .

٥٤٠ / ١٬٠٢٤