شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

جعفر الرازي قال فيه عبدالله بن أحمد ليس بالقوي وقال علي بن المديني إنه يخلط وقال أبو زرعة يهم كثيراً وقال عمرو بن علي القلاص صدوق سيء الحفظ وقال ابن معين ثقة ولكنه يخطأ وقال الداودي ثقة ولكنه يغلط ، وأيضاً فقد روى الخطيب من طريق قيس بن ربيع عن عاصم بن سليمان قلنا لأنس إن قوماً يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يقنت في صلاة الفجر فقال كذبوا إنما قنت شهراً واحداً يدعو على حي من أحياء المشركين .وقيس وإن كان ضعيفاً لكنه لم يتهم بكذب .

هذا حاصل ما ذكره مع بعض تصرف فيه وهو كاف في بيان الحق وأشد ما قتل به الإنسان سيفه والله أعلم .

ما جاء في تارك الصلاة

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا إيمان

لمن لا صلاة له . الحديث .

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس بين العبد

والكفر إلا تركه الصلاة .

------------------------------------

قوله ( لا إيمان لمن لا صلاة له ) الحديث تقدم في باب الوضوء وفرضه بهذا السند المذكور وتمامه ( ولا صلاة لمن لا وضوء له ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله ) وإنما أشار إليه هاهنا لقوله ( لا إيمان لمن لا صلاة له ) وفيه أن الإيمان متوقف على أداء الصلاة فمن لم يؤدها فلا إيمان له ومن خرج عن الإيمان دخل في الكفر فهو نظير قوله في الحديث الآتي ( ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة ) والله أعلم .

قوله ( ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة ) الحديث رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي من حديث جابر ولفظه ( بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة ) ومعناه أن العبد إذا ترك الصلاة دخل في الكفر فالكلام مساق مساق الشرط والعرب تقول ما بيني وبينك إلا تمام المدة وانقضاء الوقت بمعنى إذا انقضى الوقت المضروب بيننا للأمان جئتك حارباً ، وهذا معروف من لغتهم وموجود على ألسنتهم فلا إشكال في الحديث ألبتة .

٥٤٦ / ١٬٠٢٤