شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وجاء عند قومنا من حديث أبي هريرة : تعلموا الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم وهو ينسى وهو أول شيء ينتزع من أمتي .

وجاء عن ابن مسعود يرفعه : تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإني امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض ويظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما .

ما جاء من قوله صلى الله عليه وسلّم من أراد الله به خيراً فقهه في الدين

24- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : من أراد الله به خيراً فقهه في الدين .

25- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : بلغني أن معاوية بن أبي سفيان قال وهو على المنبر : أيها الناس إنه لا مانع لما أعطاه الله ولا معط لما منع الله

----------------------------------------

قوله ( من أراد الله به خيراً فقهه في الدين ) وفي حديث معاوية الآتي من يرد الله يفقهه في الدين بصيغة المضارع والمعنى واحد . والتفقيه في الدين تفهيم الأحكام الشرعية إما بتصورها وبالحكم عليها حتى يعلم ما يأتي وما يذر ، وإما باستنباطها من أدلتها ، كل ميس لما خلق له . وإنما كان التفقه في الدين سبباً لحصول الخير عند الله تعالى لأن الدين هو السبيل إلى رضى الله وهو باب رحمته وهذا صراط ربك مستقيماً فاتبعوه .

قوله ( عن معاوية بن أبي سفيان ) واسم أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي ، وأم معاوية هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، يجتمع أبوه وأمه في عبد شمس ، وكنيته أبو عبد الرحمن ، أسلم هو وأبوه وأخوه يزيد وأمه هند في الفتح ، وكان هو وأبوه من المؤلفة قلوبهم .

٥٥ / ١٬٠٢٤