شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ١٠(قوله عن ابن عباس ) الحديث تفرد به المصنف رضي الله عنه والذي في النسائي من حديث ابن عباس قال ما علمت النبي صلى الله عليه وسلم صام يوما يتحرى فضله على الأيام إلا هذا اليوم يعني شهر رمضان ويوم عاشوراء وفي جامع الترمذي عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في صيام يوم عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله قال وفي الباب عن علي ومحمد بن صيفي وسلمة بن الأكوع وهند بن أسماء وابن عباس والربيع بنت معوذ بن عفراء وعبدا لرحمن بن سلمة الخز اعي عن عمه وعبدالله بن الزبير ذكروا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه حث على صيام يوم عاشوراء قال أبو عيسى لا نعلم في شيء من الروايات أنه قال صيام يوم عاشوراء كفارة سنة إلا في حديث أبي قتادة وبحديث أبي قتادة يقول أحمد وإسحاق ( قوله كفارة لستين شهرا ) وهي خمس سنين ويجمع بينه وبين حديث أبي قتادة عند الترمذي بما مر في فضل صلاة الجماعة وأنه صلى الله عليه وسلم قد أعطي أولا الفضل الأقل وهو كفارة سنة ثم زيد بعد ذلك حتى صار كفارة ستين شهرا وعتق عشر رقبات مؤمنات من ولد إسماعيل والله يضاعف لمن يشاء ونظيره ما ذكر الله تعالى في مدد الملائكة يوم بدر فإنه وعدهم بألف من الملائكة ثم زادهم على ذلك فوعدهم بثلاثة آلاف ثم زادهم ألفين فأمدهم بخمسة آلاف والألف والثلاثة داخلة تحت الخمسة ومن صفات الكريم أن يفي بما وعد ويزيد وهذه قاعدة تعرف بها الجمع بين كثير من الأحاديث المختلفة في تقدير الفضائل وبيان الثواب ( ومعنى ) قوله كفارة لستين شهرا أي يكفر الذنب الصغير الواقع في الماضي إلى ستين شهرا كما يدل عليه حديث أبي قتادة أن يكفر السنة التي قبله ( وقيل ) المراد غفران ما استقبل كأن يتمكن في التحفظ من الكبير والأول أرجح وأظهر لحديث أبي قتادة ولأن التفكير إنما يعبر به عن شيء قد وقع دون ما لم يقع ( قوله وعتق عشر رقبات ) جمع رقبة والمراد ثواب ذلك فمن صام عاشوراء حصل