شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ١١

له شيئان غفران وثواب أما الغفران فإنه يكفر عنه ذنب ستين شهرا وأما الثواب فإنه يعطي ثواب من أعتق عشر رقبات مؤمنات من ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام وهم أولاد نزار بن معد بن عدنان وإنما خص المؤمنات لكونها أعظم أجرا وأكثر ثوابا وإنما خص ولد إسماعيل لقرب نسبهم من نسبه صلى الله عليه وسلم فإن نزارا يجمع نسبه صلى الله عليه وسلم مع أنسابهم وإسماعيل جد الكل فهم أقرب من غيرهم من عرب أو عجم أما العرب فلم يبق إلا اليمن وهم من ولد قحطان بن هود وليس إسماعيل جدا لهم وأما العجم فبعضهم من ولد يعقوب بن إبراهيم والباقي من غير ذلك وفي الحديث إشارة إلى احترام ولد إسماعيل وفيه أيضا إشارة إلى استرقاق العرب إذا أشركوا حتى ولد إسماعيل والله أعلم

ما جاء

( في صوم عاشوراء في الجاهلية والإسلام )

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت (( كان يوم عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية فلما قدم المدينة صامه وأمر الناس بصيامه فلما فرض رمضان كان هو الفريضة وترك يوم عاشوراء ومن شاء صامه ومن شاء تركه ولكن في صيامه ثواب عظيم أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال بلغني عن معاوية بن أبي سفيان حين قدم من مكة ورقى المنبر فقال يا أهل المدينة أين علماؤكم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهذا اليوم يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صومه وأنا صائمه فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر ولكن في صيامه ثواب عظيم وأجر كريم ))

( ما جاء في صوم عاشوراء في الجاهلية والإسلام )

٥٦٨ / ١٬٠٢٤