شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ١٦

وأجيب ) بأنه محمول على من تضرر به أو فوت به حقا ( ويؤيده ) إن النهي كان خطابا لعبدا لله بن عمرو بن العاص وفي مسلم والبخاري عنه أنه عجز في آخر عمره وندم على كونه لم يقبل رخصة النبي صلى الله عليه وسلم فنهاه لعلمه بأنه سيعجز وأقر حمزة بن عمرو لعلمه بقدرته بلا ضرر وبأن معناه الخبر عن كونه لم يجد من المشقة ما يجده غيره لأنه إذا اعتاد ذلك لم يجد في صومه مشقة ( وتعقب ) بأنه مخالف لسياق الحديث إلا تراه نهاه أولا عن صيام الدهر كله ثم حثه على صوم داود والأولى أنه خبر عن إنه لم يمتثل أمر الشرع ( وقيل ) النهي محمول على حقيقته بأن يصوم العيدين وأيام التشريق وبهذا أجابت عائشة واختاره ابن المنذر وطائفة ( وتعقب ) بأنه صلى الله عليه وسلم قال لمن سأله عن صوم الدهر لا صام ولا أفطر وهو يؤذن بأنه لا أجر ولا وزر ومن صام الأيام المحرمة لا يقال فيه ذلك لأنه عند من أجازه يجيزه في غيرها فمن صام الكل يكون قد فعل مستحبا وحراما ( وأيضا ) فإن الأيام المحرمة مستثناة شرعا غير قابلة للصوم فهي بمنزلة الليل وأيام الحيض فلم تدخل في السؤال عند من علم بتحريمها ولا يصلح الجواب بقوله لا صام ولا أفطر لمن لم يعلم تحريمها والله أعلم

ما جاء

( في صوم ستة أيام من شوال )

قال الربيع بن حبيب عن أبي أيوب الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من صام رمضان ثم اتبعه بستة أيام من شوال فكأنما صام الدهر كله ))

( ما جاء في صوم ستة أيام من شوال )

٥٧٣ / ١٬٠٢٤