شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٧١

قوله ( بلغني عن رسول الله r ) الحديث رواه أيضاً مالك في الموطأ موقوفاً على عمر بن الخطاب وفيه زيادة نقص عما ذكر المصنف رضوان الله عليه ، وأخرجه الشافعي وابن حزم ، ورواه ابن أبي شيبة مرفوعاً ونص الحديث عند مالك ( عن أبي سفيان بن عبدالله أن عمر بن الخطاب بعثه مصدقاً فكان يعد على الناس بالسخل فقالوا أتعد علينا بالسخل ولا تأخذ منه شيئا ؟ فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر له ذلك فقال : نعم تعد عليهم بالسخلة يحملها الراعي ولا تأخذها ولا تأخذ الأكولة ولا الربا ولا الماخض ولا فحل الغنم وتأخذ الجذعة والثنية وذلك عدل بين غثاء الغنم وخياره . وقال ابن أبي شيبة : حدثنا أبو أسامة عن الهاس بن فهم عن الحسن بن مسلم قال : بعث رسول الله r سفيان بن عبدالله على الصدقة . الحديث .

قوله ( للسعاة ) جمع ساع وهو العامل على الصدقة يقال سعى الرجل على الصدقة يسعى سعياً إذا عمل في أخذها من أربابها .

قوله ( من أرباب الماشية ) أي من أصحابها والماشية المال من الإبل والغنم قال ابن السكيت وجماعة ، وبعضهم يجعل البقر من الماشية .

قوله ( سخلة ) بفتح فسكون كتمرة . قال الربيع : السخلة التي تتبع أمها وهي ترضع عليها . وفي المصباح : تطلق على الذكر والأنثى من أولاد الضأن والمعز ساعة تولد والجمع سخال وتجمع أيضاً على سخل مثل تمرة وتمر . قال الأزهري : وتقول العرب لأولاد الغنم ساعة تضعها أمهاتها من الضأن والمعز ذكراً كان أو أنثى سخلة ثم هي بهمة للذكر والأنثى أيضاً فإذا بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها فما كان من أولاد المعز فالذكر جفر والأنثى جفرة فإذا رعى وقوي فهو عتود وهو في ذلك كله جدي والأنثى عناق ما لم يأت عليه حول فالأنثى عنز والذكر تيس ثم يجذع في السنة الثانية فالذكر جذع والأنثى جذعة ثم يثنى في السنة الثالثة فالذكر ثني والأنثى ثنية ثم يكون رباعياً في الرابعة وسداسياً في الخامسة وصالعاً في السادسة وليس بعد الصلوع سن .

٦٢٨ / ١٬٠٢٤