شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٧٢

ولا يؤخذ في زكاة الغنم إلا المسنة المثنية من الضأن فما فوقها والرباعية من المعز فما فوقها وإن أعطى الجذعة من الضأن فالثنية من العز فلا بأس وهو أقل ما يجزي من الضحايا ، وإن كانت الغنم كلها سخالاً هل تؤخذ منها سخلة قيل لا تؤخذ وعليه أن يحضر ما يجزي في الصدقة لحديث الباب ، وقيل بل تؤخذ منه سخلة لأن زكاة المال منه ولا يكلف أن يخرج من غير ما يملك وهو أقوى في القياس ويدل عليه قول أبي بكر رضي الله عنه ( والله لو منعوني عناقاً ) بفتح العين وهي الصغيرة من أنثى المعز فإنه لو لم تكن واجبة في بعض المواضع ما كان لتخصيصها بالذكر معنى ، وحديث الباب يحتمل التخصيص وهو محمول على ما إذا كان المال مختلطاً بالسخال وغيرها ، وكذا القول فيما إذا كانت الماشية كلها هرمة أو ذات هزال أو عوار لا يكلف أن يخرج من غيرها على المختار عندي ويكلف على القول الثاني ، والله أعلم .

قوله ( ولا ربا ) بضم الراء وتشديد الموحدة . قال الربيع : الربا التي تربي ولدها . وقيل هي التي تربى في البيت للبنها . وقيل هي الشاة التي وضعت حديثاً قيل يطلق عليها هذا الاسم إلى خمس عشرة يوماً من ولادتها وقيل إلى شهرين، وقيل تختص بالمعز ، وقيل بل تكون من المعز والضأن جميعاً وربما جاء في الإبل أيضاً .

وإنما نهي عن أخذها لأنها من كرائم الأموال ، وقيل بل لهزالها لقرب عهدها من الولادة ، وقيل لئلا يفرق بينها وبين ولدها .

قوله ( أكولة ) بفتح الهمزة وضم الكاف . قال الربيع : الأكولة شاة اللحم وهي السمينة . وقيل هي الشاة التي تعزل للأكل وتسمن . وقيل هي العاقر من الشياه والشاة تعزل للأكل . وأما الأكولة بضم الهمزة والكاف فهي قبيحة المأكول .

قوله ( ولا فحلا ) وهو ما أعد للضراب ويسمى في الغنم تيساً وقيل التيس مخصوص بالمعز دون الضأن .

٦٢٩ / ١٬٠٢٤