شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٧٥

سمي به لرداءته . والبردي بضم الموحدة وإسكان الراء ودال مهملتين وياء من أجود التمر .

قوله ( أن يعمد ) أي يقصد يقال عمدت للشيء عمداً من باب ضرب وعمدت إليه قصدت وتعمدته أي قصدت إليه . وقال الصاغاني : أي فعلت ذلك عمداً على عين وعمد أي عين أي بجد ويقين وهي دقيقة منه عليها تفيد الاحتراز من نحو من يرى شبحاً فيظنه صيداً فيرميه فإنه لا يسعى عمد عين لأنه إنما تعمد صيداً على ظنه .

قوله ( أشر ماله ) أي أسوأه وأخبثه فالتفضيل على بابه بصيغة أفعل لكونها الأصل فيه وفي غيره في باب التفضيل وكثر حذف الهمزة في هذا الموضع فقالوا هذا شر من ذاك والأصل أشر واستعمال الأصل لغة لبني عامر وقرئ في الشاذ ( من الكذاب الأشر ) على هذه اللغة .

قوله ( وخيركم ) أي أكرمك فلفظ خير للتفضيل وفي لغة بني عامر إثبات الألف فيقولون هذا أخير من ذاك كما يقولون أشر منه وسائر العرب تسقط الألف منهما .

٦٣٢ / ١٬٠٢٤