شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٩٣والمختوم هو المصون الذي لم يبتذل لأجل ختامه ولم يصل إليه غير أصحابه وهو عبارة عن نفاسته . وقيل الذي يختم بالمسك مكان الطين والشمع ونحوه . وقيل المراد أن آخر ما يجدون منه في الطعم رائحة المسك من قولهم ختمت الكتاب أي انتهيت إلى آخره وفيه إيماء إلى قوله تعالى ( يسقون من رحيق مختوم ) والله أعلم .
ما جاء في وصف المسكين
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي r قال : ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان . قالوا : فمن المسكين يا رسول الله ؟ قال : الذي لا يجد غناء يغنيه ولا يفطن به فيعطى ولا يقوم فيسأل الناس .
---------------------------------
…قوله ( عن أبي هريرة ) الحديث رواه أيضاً الشيخان وأحمد.
…قوله ( ليس المسكين ) مفعيل من السكون فكأنه من قلة المال سكنت حركاته .
…قوله ( الطواف ) بفتح الطاء وتشديد الواو فعال من قولهم طاف بالشيء يطوف طوفاً وطوافاً إذا استدار ، والمراد بالطواف هنا من يدور على بيوت الناس يسألهم أن يطعموه .
قوله ( ترده اللقمة واللقمتان ) أي يقنع باليسير فيرجع عن أهل البيت .
قوله ( لا يجد غناء يغنيه .. الخ ) إنما قصر المسكين على الموصوف بهذه الصفات لأن الصبر معها أشد وأيضاً فإن للطواف حركة في طوافه لسؤال الناس ولا حركة لهذا الصابر القانع بما عنده . والغناء بالفتح والمد الكفاءة من الشيء .