شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٩٤قوله ( فيعطى ) وقوله ( فيسأل ) هما بالنصب في جواب النفي . وفي الحديث استحباب الحياء في كل الأحوال وحسن الإرشاد في وضع الصدقة وأن يتحرى وضعها فيمن صفته التعفف دون الإلحاح . وفيه دلالة لمن يقول أن الفقير أسوأ حالاً من المسكين وأن المسكين الذي له شيء لكنه لا يكفيه فالفقير الذي لا شيء له ويؤيده قوله تعالى ( أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر ) فسماهم مساكين مع أن لهم سفينة يعملون فيها . وقيل المسكين أسوأ حالاً من الفقير . وقيل هما سواء . وقيل الفقير الذي يسأل والمسكين الذي لا يسأل ولكل واحد تمسك واحتجاج ذكرت جميع ذلك في السابع من المعارج ، والله أعلم .
ما جاء في فضل النفقة في سبيل الله
أبو عبيدة قال : بلغني عن أبي هريرة قال قال رسول الله r : من أنفق زوجين نودي في الجنة يا عبدالله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من أهل الصوم دعي من باب الريان . قال أبو بكر ك ما على من يدعى من هذه الأبواب كلها من ضرورة فهل يدعى أحد من هذه الأبواب كلها يا رسول الله ؟ قال : نعم وأرجو أن تكون منهم .
قال الربيع : زوجين يعني مثل خفين أو نعلين وما كان من زوجين مثلهما ، والله أعلم .
---------------------------------
قوله ( بلغني عن أبي هريرة ) الحديث رواه أيضاً البخاري ومسلم والنسائي .