شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٩٥

قوله ( زوجين ) زاد في رواية الشيخين ( من شيء من الأشياء في سبيل الله ) أي في مرضاته من أب باب من أبواب الخير . وقيل مخصوص بالجهاد وعليه النسائي فإنه ذكر الحديث في كتاب الجهاد وعلى الأول صنيع المرتب رحمه الله تعالى حيث ذكر الحديث في فضل الصدقة . ومعنى الزوجين الشفع من جنس مثل خفين أو نعلين وما كان من زوجين فهو مثلهما فالمراد من الزوجين الاثنان من جنس واحد وهذا التفسير ذكره النسائي في رواية له عن أبي قتادة قال قال رسول الله r : ما من عبد مسلم ينفق من كل ماله زوجين في سبيل الله إلا استقبلته حجبة الجنة كلهم يدعوه إلى ما عنده . قلت وكيف ذلك ؟ قال : إن كانت إبلاً فبعيرين وإن كانت بقراً فبقرتين .

قوله ( نودي في الجنة ) وفي رواية الشيخين ( دعي من أبواب الجنة ) أي دعته الخزنة من جميع أبوابها ومعنى رواية المصنف أي ينادى في الجنة بقوله يا عبد الله هذا خير . يعني أنه يشهر بذلك إعلاماً بفعله الحسن ورفعاً لدرجته ثم يدعى إلى الجنة من الباب الذي هو من أهله .

قوله ( هذا خير ) أي فعل والمراد به ثواب ما أنفق من الزوجين . وقيل معناه هذا خير من الخيرات . والتنوين فيه للتعظم وبه تظهر الفائدة .

قوله ( فمن كان من أهل الصلاة ) أي ممن يكثر النفل ، وقيل المراد ممن يحسن الصلاة .

قوله ( دعي من باب الصلاة ) وهو أفضل الأبواب فيقال له يا عبد الله ادخل من هذا الباب .

قوله ( ومن كان من أهل الصدقة ) أي ممن يكثرها لوجه الله .

وقوله ( من باب الصدقة ) أي من الباب الذي يسمى بذلك ويختص به المعروفون بالتصدق .

قوله ( ومن كان من أهل الصوم ) أي ممن يكثر صوم النفل أو ممن يحسن الصوم .

٦٥٢ / ١٬٠٢٤