شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ١٠٦قوله ( وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم ) أي غير ما أرسلناه إليه ومعه جمع من الناس فكيف نقدم لهم شيئاً قليلا . زاد في رواية الشيخين ( فقالت الله ورسوله اعلم فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله r فأقبل رسول الله r وأبو طلحة معه ) وفي قولها الله ورسوله أعلم منقبة عظيمة ودلالة على عظم دينها ورجحان عقلها وقوة يقينها تعني انه r علم قدر الطعام وهو أعلم بالمصلحة ولو لم يعلم المصلحة لما فعلها .
قوله ( ما عندك ) يعني أي شيء عندك، وفي رواية الشيخين ( هلمي يا أم سليم ما عندك ) أي عجلي في إحضاره .
قوله ( ففتت ) بصيغة المجهول أي جعل فتيتاً أي قطعاً صغاراً وعصرت عليه أم سليم عكة .
والعكة بضم فتشديد قربة صغيرة وقيل وعاء من جلد مستدير ويختص بالسمن والعسل وهو بالسمن أخص .
قوله ( فأدمته ) بفتح الهمزة أي جعلت ما خرج من العكة وهو السمن إداماً لذلك الفتيت .
قوله ( على الطعام ما قال ) وفي رواية الشيخين ثم قال رسول الله r فيه ما شاء الله أن يقول أي من الدعاء أو الأسماء . وفي رواية ثم قال بسم الله اللهم أعظم فيهما البركة . يعني الخبز والأدام . وفي رواية فقال : هل من سمن ؟ فقال أبو طلحة : قد كان في العكة شيء فجاء بها يعصرانها حتى يخرج ثم مسح رسول الله r القرص فانتفخ وقال بسم الله فلم يزل يصنع ذلك والقرص ينتفخ حتى رأيت القرص في الجفنة يتسع . وفي رواية فجئت بها ففتح رباطها ثم قال بسم الله اللهم أعظم فيها البركة .