شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ١١٥

أخرج مسلم عن قبيصة بن مخارق قال : تحملت حمالة فأتيت رسول الله r أسأله فيها فقال : أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ثم قال : يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش أو قال سداداً من عيش ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذي الحجا من قومه لقد أصابت فلاناً فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش أو قال سداداً من عيش فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت يأكلها صاحبها سحتا . وأخرج أحمد وأبو داود عن أنس عن النبي r أنه قال : المسألة لا تحل إلا لثلاثة لذي فقر مدقع أو لذي غرم مفظع أو لذي دم موجع .

والحمالة : ما يتحملها الإنسان من الغرامة في إصلاح ذات البين ودفع البلاء عن المسلمين . والجائحة : الآفة والحادثة المستأصلة وهي الآفة المهلكة للثمار والأموال . والقوام : ما تقوم به بنيته بدفع الضرورة عنه . والسداد : بالكسر وهو ما يسد به الفقر . والفاقة : الحاجة الشديدة يشتهر بها بين قومه . والحجا : بكسر الحاء وفتح الجيم العقل الكامل . والسحت : بضمتين وبسكون ثانيه هو الحرام الذي لا يحل كسبه . والفقر المدقع : بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر القاف هو الفقر الشديد الملصق صاحبه بالدقعاء وهي الأرض التي لا نبات بها . والمفظع : بضم الميم وسكون الفاء وكسر الظاء المعجمة وبالعين المهملة الشديد الشنيع الذي جاوز الحد . وذو الدم الموجع : هو الذي يتحمل دية عن قريبه أو حميمه أو نسيبه القاتل يدفعها إلى أولياء المقتول وإن لم يدفعها قتل قريبه أو حميمه الذي يتوجع لقتله وإراقة دمه ، والله أعلم .

الباب الثاني والستون

جامع الصدقة والطعام

ما جاء في مساهمة الجار

أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : بلغني عن رسول الله r قال : يا نساء المؤمنات لا تحقرن إحداكن لجارتها ولو كراع شاة محرّق .

٦٧٢ / ١٬٠٢٤