شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٧١قوله ( كما يمرق السهم ) بفتح السين وسكون الهاء شيء يرمى به في الزمان الأول له نصل حاد وخشبة وهي المسماة القدح بكسر فسكون تجعل فيه لتحمله عند الإرسال .
و ( الرمية ) بفتح الراء وكسر الميم وتشديد الياء بمعنى المرمى وهي الصيد الذي يرمى ، يقال بئس الرمية الأرنب .
و ( النصل ) حديدة السهم
و ( القدح ) خشبة .
و ( الريش ) هو ريش الطائر يلزق بالسهم ليكون أقوى في السير .
و ( الفوق ) بضم الفاء وسكون الواو رأس السهم حيث يجعل في الوتر .
قوله ( تتمارى ) أي تشكك وهذه الأوصاف كلها بيان لخلوهم من الديانة فإن السهم المارق ينظر صاحبه في نصله فلا يرى شيئاً من الدم ولا شيئاً من علامة الإصابة ثم ينظر في خشبته فلا يرى شيئاً من العلامات ثم ينظر في الريش الذي ألزقه بالسهم فلا يرى شيئاً ثم يشكك في الفرق الذي هو رأس السهم هل أحكم وضعه في الوتر الذي هو حبل القوس ، فكذلك هؤلاء المارقون من الخوارج وغيرهم تنظر في جميع أحوالهم فلا تجد شيئاً موافقاً للكتاب والسنة ، والتمثيل من المجاز المركب لفظاً ووصفاً .
ويروى أيضاً : وتنظر إلى القديدة فلا ترى شيئاً . والقديدة رأس السهم .
----------------------------------------
وقول الربيع رحمه الله تعالى : رأس السهم الذي يوضع فيه الوتر تفسير للفوق ، ولعل لفظة الفوق سقطت من يد الناسخ إذ الظاهر ذكرها كغيرها من الألفاظ المفسرة ، والوتر بفتحتين حبل القوس .
قوله ( ويروى أيضاً وتنظر إلى القديدة ) بعني مكان الفوق ، والقديدة بفتح القاف ومهملتين بينهما مثنّاة ومن تحت وهي رأس السهم أيضاً سميت بذلك لحصول الشق فيها لأن القد في اللغة الشق طولاً فهي بمعنى الفوق أيضاً ، والاختلاف في الرواية إنما هو في نفس العبارة .
ما جاء في وصف البيان بالسحر
36- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عبدالله بن عمر قال : قدم رجلان من المشرق فخطبا فأعجب الناس بيانهما
----------------------------------------