شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٧٢قوله ( عن عبدالله بن عمر ) بن الخطاب القرشي العدوي ، تقدم نسبه في ذكر أبيه ، وهو شقيق حفصة وأمهما زينب بنت مظعون بن حبيب الجمحية ، أسلم مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم ، وقد قيل أن إسلامه قبل إسلام أبيه ولا يصح ، وإنما كانت هجرته قبل هجرة أبيه فظن بعض الناس أن إسلامه قبل إسلام أبيه ، وأجمعوا على أنه لم يشهد بدراً ، واختلفوا في شهوده أحداً فقيل شهدها وردّه صلى الله عليه وسلّم مع غيره ممن لم يبلغ الحلم وهو أثبت القولين ، قال مالك : أقام ابن عمر بعد النبي صلى الله عليه وسلّم ستين سنة يفتي الناس في الموسم . وقال الشعبي : كان ابن عمر جيد الحديث ولم يكن جيد الفقه ، وكان ابن عمر شديد الاحتياط والتوقي لدينه في الفتوى وغيرها حتى أفضى به الحال إلى الشك في قتال الفئة الباغية فلم يشهد مع علي شيء من حروبه حين أشكلت عليه ، ثم يقال أنه ندم بعد ذلك فيروى أنه قال حين حضره الموت ما أجد في نفسي من الدنيا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية ، وتوفي سنة ثلاث وسبعين وعمره أربع وثمانون سنة .
قوله ( قدم رجلان من المشرق 000 الخ ) هكذا رواه أهل الثبت في زهر الآداب لأبي إسحاق القيرواني المعروف بالحصري عن ابن عباس رضوان الله عليهما قال : وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم الزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم فقال الزبرقان : يا رسول الله أنا سيد تميم والمطاع فيهم والمجاب منهم آخذ لهم بحقهم وأمنعهم من الظلم وهذا يعلم – يعني عمراً – فقال عمرو : أجل يا رسول الله إنه مانع لحوزته مطاع في عشيرته شديد العارضة فيهم . فقال الزبرقان : أما إنه والله علم أكثر مما قال ولكنه
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : إن من البيان لسحرا .
قال الربيع : إنما يعني بالبيان المنطق فلا يزال الناس حتى يأخذ قلوبهم وأسماعهم .
----------------------------------------