شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ١٦٩كان حمولة الناس فكره أن تذهب حمولتهم أو حرمها ألبته يوم خيبر . وفي المغازي من البخاري أيضاً من حديث ابن أبي أوفى إنما نهى عنها لأنها لم تخمس . وجاء في حديث سلمة الأمر بغسل الإناء من لحومها . قال القرطبي : وهذا حكم المتنجس فيستفاد منه تحريم أكلها . قال : وهو دال على تحريمها ليعنها لا لمعنى خارج .
قلت : بل يحتمل ما قيل أن الوصف خارجي وهو كونها تأكل العذرة فإن حكم الجلالة حكم نجس الذات حتى تنتقل إلى حال الطهارة بطول الحبس وأكل الطيب . والله أعلم .
ما جاء في الانتفاع بجلد الميتة
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال : مر رسول الله r بشاة ميتة كانت قد أعطيتها مولاة ميمونة فقال : هلا انتفعتم بجلدها . قيل : يا رسول الله إنها ميتة . قال : إنما حرم أكلها ، وأيما إهاب دبغ فقد طهر .
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها قالت : أمر رسول الله r أن ينتفع بجلد الميتة إذا دبغ .
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله r : شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليه الأغنياء ويترك المساكين .
--------------------------------
قوله ( عن ابن عباس ) الحديث رواه أيضاً مالك في الموطأ والبخاري ومسلم في صحيحيهما وسائر الجماعة إلا ابن ماجة قال فيه عن ميمونة جعله من مسندها وليس فيه عندهم قوله ( وأيما إهاب دبغ فقد طهر ) لكن روى هذه الزيادة عن ابن عباس أحمد ومسلم وابن ماجة والترمذي وقال فيه حسن صحيح ورواها أيضاً غير من ذكرنا وجعلوها حديثاً مستقلا .
قوله ( بشاة ميتة ) بتشديد الياء وتخفف .
قوله ( كانت قد أعطيتها ) بالبناء للمفعول وفي رواية مالك كان قد أعطاها مولاة لميمونة والمعطي حينئذ هو رسول الله r ، وزاد في رواية يونس ( من الصدقة ) ولا يشكل عليه أن العبيد ليسوا أهلاً للصدقة أي الزكاة لأن المولاة اسم للعتيقة لا المملوكة .