شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٧٧

قوله ( ما كان الله ليجمع أمتي على ضلال ) وهو الانحراف عن الحق ، وهذا شرف هذه الأمة وخصوصيتها من بين سائر الأمم لشرف نبيها صلى الله عليه وسلّم ، فالضلال مستحيل على هذه الأمة كلها ، بل لا بد من قائم بالحق وداعٍ إلى هدى ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) فأمرنا الله سبحانه وتعالى أن نكون مع الصادقين فدلّ على بقاء الصادقين إلى آخر الزمان إذ لا يأمرنا الله تعالى بالكون مع المعدوم . فإذا أجمعت الأمة على شيء من الأحكام الشرعية علمنا أنه حق لهذا الحديث وأمثاله من السنة ولقوله تعالى ( ويتبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) فالآية والحديث حجة على أن الإجماع حجة ، ولذلك أدلة أخر بسطناها في طلعة الشمس .

ما جاء في اختلاف الأمة

39- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : إنكم ستختلفون بعدي فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فعني

----------------------------------------

قوله ( إنكم ستختلفون بعدي ) وفي نسخة من بعدي ، وهذا من أعلام النبوة فإنه إخبار بغيب وقع يقيناً مشاهداً .

٧٧ / ١٬٠٢٤