شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٠ليقاتل على فرس وبيده قناة فلما رأى خيل الله والقتال دخله رعب حتى ما يستمسك من الرعدة فرجع حتى انتهى إلى الكعبة فنزل من فرسه فطرح سلاحه ودخل تحت أستارها فأخذ رجل من بني كعب سلاحه وفرسه فاستوى عليه وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتلوه ( قوله اقتلوه ) زاد الوليد بن مسلم عن مالك فقتل أخرجه ابن عائذ وصححه ابن حبان ( واخرج عمرو ) بن سبة في كتاب مكة عن السائب بن يزيد قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استخرج من تحت أستار الكعبة ابن خطل فضربت عنقه صبرا بين زمزم ومقام إبراهيم وقال لا يقتل قرشي بعد هذا صبرا ( واختلف ) في قاتله فقيل سعيد بن حريث وقيل عمار بن ياسر وقيل سعيد بن أبي وقاص وقيل سعيد بن زيد وقيل أبو برزة الأسلمي وهو الأصح وتحمل بقية الروايات المخالفة على أنهم ابتدروا قتله فكان المباشر منه أبا برزة وجزم ابن هشام في تهذيب السيرة بأن سعيد بن حريث وأبا برزة اشتركا في قتله ( والحديث ) يدل على جواز قتل الجاني في الحرم وأن البيت لا يعيذه ( قيل ) لبعض العلماء فلو تعلق بالكعبة أخرج منها وأقيم عليه الحد قال نعم والحديث يشهد له ( وقيل ) يقام عليه ما دون القتل فإنه يخرج من الحرم ثم يقتل ( وقيل ) يضيق عليه المقام في الحرم فلا يبايع ولا يشاري ولا يجالس حتى يضطر إلى الخروج فإذا خرج أخذ فقتل والخلاف عند أهل المذهب وغيره وهؤلاء تأولوا الحديث بأنه كان في الساعة التي أبيح له القتل بها ( وأجيب ) بأنه إنما أبيحت له ساعة من الدخول حتى استولى عليها وقتل ابن خطل بعد ذلك ( وتعقب ) بأن الساعة ما بين أول النهار ودخول وقت العصر كما في مسند أحمد وقتل ابن خطل كان قبل ذلك قطعا لقوله فلما نزع المغفر وذلك عند استقراره بمكة ( قوله قال جابر ) هو ابن زيد رضي الله عنه ( قوله وقد بلغني ) بلاغه رضوان الله عليه صحيح كما تقدم ( قوله يومئذ ) أي يوم فتح مكة ( وقوله غير