شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦السعي لإجماع المسلمين على ان التطوع بالسعي لغير الحاج والمعتمر غير مشروع والله أعلم .
قوله ( إنما نزلت هذه الآية ) تعني قوله تعالى ( إن الصفا والمروة ) .
وقوله ( في الأنصار ) هم الأوس والخزرج .
وقوله ( يهلون ) أي يحرمون للحج أو العمرة قبل إسلامهم .
ومناة بفتح الميم والنون الخفيفة فألف ثم تاء مخفوض بالفتحة للعلمية والتأنيث وهو حجر بقديد كانت الجاهلية يعبدونه . وقال ابن الكلبي : كانت صخرة نصبها عمرو بن يحيى لهذيل فكانوا يعبدونها . وسميت مناة لأن النسائك كانت تمنى أي تراق عندها .
وقوله ( خلف قديد ) وفي رواية الموطأ حذو قديد بفتح المهملة وسكون المعجمة أي مقابلها ولعلها كانت مقابلها من الجهة البعدى بحيث يصدق عليها أنها خلف باعتبار وحذو باعتبار .
وقديد بضم القاف وفتح المهملة بعدها تحتية ثم مهملة قرية جامعة بين مكة والمدينة كثيرة المياه قاله أبو عبيد البكري .
وقوله ( يتحرجون ) بالمهملة والجيم أي يتحرزون أن يطوفوا بين الصفا والمروة أي يتركون ذلك خشية الحرج وهو الاثم مثل قولهم يتحنث ويتأثم أي ينفي الحنث والإثم عن نفسه ، والمعنى أنهم كانوا في الجاهلية لا يطوفون بينهما فيقتصرون على الطواف بمناة ، وفي رواية سفيان عن الزهري عند مسلم ( وإنما كان من أهل بمناة الطاغية التي بالمشلل لا يطوفون بين الصفا والمروة ) ، وله من رواية يونس عن الزهري ( أن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا هم وعسان يهلون بمناة وكان ذلك في آبائهم من أحرم بمناة لم يطف بين الصفا والمروة .