شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٤وفي الحديث أن الوقوف على ظهور الدواب لمنافع وأغراض لراكبها جائز ما لم يكن مجحفاً بالدابة أو لغير غرض صحيح وأن النهي في ذلك في الأغلب والأكثر ولم يتخذ ذلك عادة للتحدث عليها كما كانت تفعله الجاهلية وأما من كان راكباً عليها فأخذه الحديث مع جماعة ولم يطل ذلك كثيراً حتى يضر بها فلا يدخل في النهي ومن فعل ذلك قاصداً لغرض صحيح كفعل النبي r في تبليغ كلامه او لخوف على الدابة إن تركها أو على نفسه فيركبها ليحرزها ويحرز نفسه بذلك فلا حرج ، والله أعلم .
ما جاء في الدفع من عرفة وصلاة المغرب والعشاء بالمزدلفة
أبو عبيدة عن جابر قال : بلغني عن أسامة بن زيد قال دفع رسول الله r من عرفة حتى إذا كان بالشعب فنزل وبال وتوضأ ولم يسبغ الوضوء فقلت له : الصلاة . فقال : الصلاة أمامك . فكب فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ وأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يفصل بينهما بشيء .
قال الربيع : قال أبو عبيدة يستحب بعد المغرب ركعتان خفيفتان .
---------------------------------------
قوله ( بلغني عن أسامة بن زيد ) الحديث رواه أيضاً مالك في الموطأ والبخاري ومسلم في صحيحيهما وأبو داود في سننه وله عندهم طرق عن أسامة .
قوله ( دفع رسول الله r من عرفة ) وذلك بعدما غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلاً كما في حديث جابر بن عبدالله عند مسلم وغيره وهو أول وقت المغرب .