شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٩٥فالجواب : لا يلزم اقتران العقوبة بالذنب بل اللائق بحلم الله وسعة عفوه الإمهال لعباده لعلهم يتذكرون فتنفعهم الذكرى ، وهذا شأن العقوبات السماوية في جميع المحدثين من مشرك ومنافق ( أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون ) ولو استقامت قريش استقام لهم الناس ، ولو لم يحدثوا ما خرج هذا الأمر من أيديهم .
قوله ( فيلحونكم ) بفتح الياء وسكون اللام وضم المهملة المخففة أي يقشرونكم يقال لحوت العصا ولحيتها إذا قشرتها .
قوله ( لقضيب ) أي قال ذلك لقضيب كان في يده .
ما جاء في أئمة الجور
45- قال الربيع : بلغني أن عبادة بن الصامت أقبل حاجاً من الشام فقدم المدينة وأتى عثمان بن عفان
----------------------------------------
قوله ( أن عبادة بن الصامت ) بضم العين وفتح الباء المخففة بعدها دال مهملة ثم هاء ، هذا ضبطه ، وأما نسبه فهو عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن قوقل – واسمه غنم – بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ، وكنيته أبو الوليد ، وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان ، شهد العقبة الأولى والثانية ، وكان نقيباً على القواقل بني عمرو بن عوف بن الخزرج ، وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلّم على أن لايخاف في الله لومة لائم ، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلّم بينه وبين أبي مرثد الغنوي ، وشهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها ، وتوفي سنة أربع وثلاثين بالرملة وقيل بالبيت المقدس وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ،وقيل توفي سنة خمس وأربعين في أيام معاوية ، والأول أصح .