شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٩٦

قوله ( عثمان بن عفان ) بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي ، يجتمع هو ورسول الله صلى الله عليه وسلّم في عبد مناف ، يكنى أبا عبدالله وقيل أبا عمرو وقيل كان يكنى أولاً بابنه عبدالله ثم كني بابنه عمرو ، وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، أسلم في أول الإسلام دعاه أبو بكر لذلك فأجاب وكان يقول أني لرابع أربعة في الإسلام ، وكان له قدم في الإسلام ، وزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلّم بابنتيه واحدة بعد واحدة ، وولي أمر المسلمين بعد عمر بن الخطاب اثنتي عشرة سنة عدل في الست الأولى وبدّل في الست الأخر فعاتبه المسلمون ووعدهم فلم يف ، وترددوا عليه مراراً فما كان منه إلا الإقامة على الأحداث التي أنكروها ، ثم أحاطوا به في داره بالمدينة قيل شهرين وعشرين يوماً وقيل سبعين يوماً وقيل دون ذلك وأقل ما قيل شهراً ، وقتل يوم الجمعة لثماني عشرة أو سبع عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة قاله نافع،وقال أبو عثمان الهندي : قتل في وسط أيام التشريق . وقال ابن إسحاق : قتل عثمان على رأس إحدى عشرة سنة وأحد عشر

فقال : ألا أخبرك بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلّم ؟ قال : بلى ، قال : سمعته يقول سيكون من بعدي أمراء يقرءون القرآن كما تقرءون ويعملون ما تنكرون فليس لأولئك عليكم طاعة .

----------------------------------------

شهراً واثنين وعشرين يوماً من مقتل عمر بن الخطاب ، وعلى رأس خمس وعشرين من متوفى رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، وقال الواقدي : قتل يوم الجمعة لثمان ليال خلت من ذي الحجة يوم التروية سنة خمس وثلاثين ، وقد قيل قتل يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة .

قوله ( ألا أخبرك 000الخ ) هذا وفاء بما بايع به رسول الله صلى الله عليه وسلّم فإنه بايعه على أن لا يخاف في الله لومة لائم .

٩٦ / ١٬٠٢٤