ما جاء أن الأولى بالصلاة على الميت أفضل القوم ورعا
الجزء ١ · صفحة ٤٩١وقال قوم منا ومن مخالفينا إن الأقرب أحق بالتقدم وعليه أكثر الأصحاب ثم ذهبوا في ترتيب القرابة مراتبها وجعلوا الأولى في ذلك الأقرب ثم الأقرب فإن تقدم الأبعد فلا يتقدم إلا عن إذن الأقرب حتى أن بعضهم قال باستئذان القريبة من النساء إذا لم يكن له قريب من الرجال وحتى قال آخرون باستئذان الأب الذمي إذا حضر جنازة ولده المسلم وأنت خبير أنه لا حق للنساء ولا للذمي في الإمامة فكيف يستأذن فيها من لا حق له فيها فإن احتجوا بقوله تعالى وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) قلنا ذلك في غير ما قضى به الدليل أن غيرهم أولى به فالآية عامة وحديث الباب خاص وأيضاً فالآية محتملة والحديث نص في المعنى على أن القائلين بتقديم القرابة لا يقولون باطلاق ذلك في كل موضع فقد يكون القريب عبداً أو أخاذمياً أو ابن عم ذمياً فهؤلاء ونحوهم أقارب صرحوا بأن غيرهم من المسلمين أولى بذلك فلم يأخذوا بعموم الآية في كل موضع بل ذهبوا إلى تخصيصها فأخرجوا منها أشياء فسقط تعلقهم بعمومها لأن القرابة لم تغن شيئاً والله أعلم .
---