ما جاء في استحباب البياض
الجزء ١ · صفحة ٤٧١كتاب الجنائز
الباب الثامن عشر في الكفن والغسل
ما جاء في استحباب البياض للباس الأحياء وتكفين الأموات وأنه لا يجوز في الكف للميت إلا ما يجوز ان يلبسه في حياته
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عليكم بهذه الثياب البيض البسوها أحياءكم وكفنوا فيها موتاكم فغنها خير ثيابكم ولا تكفنوهم في حرير ولا مع شيء من الذهب لأنها محرمان على رجال أمتي ومحللان لنسائها .
-------------------------------
بفتح الجيم جمع جنازة بالفتح والكسر لغتان قال ابن قتيبة وجماعة الكسر أفصح وقيل بالكسر للنعش وبالفتح للميت قالوا لا يقال نعش إلا إذا كان عليه الميت وأورد المرتب رحمه الله هذا الكتاب عقب كتاب الجهاد إما نظراً منه إلى اتحادهما في الحكم بحيث يكون حكم الكل عنده فرض كفاية أو لمناسبة معنوية وهي ان الجهاد يفضي إلى ذهاب النفوس ومفارقة الحياة فيحتاج بعد الكلام فيه إلى بيان حكم ما يصدر عنه في المقتولين كما بين في آخر أبوابه أحكام الغنائم الحاصلة من أموال المشركين بسبب الجهاد ولعل هذا الوجه أظهر في المناسبة ويمكن ملاحظة المعنيين والله أعلم .
قوله الكفن والغسل ) الكفن ثوب الميت الذي يدفن فيه ، والغسل تطهيره بعد موته وكان الواجب تقديم الغسل على الكفن في الذكر والوضع كما ا،ه مقدم في الفعل من جهة الشرع .