ما جاء في صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
الجزء ٢ · صفحة ٥٤قوله في مجلس سعد بن عبادة ) بن دلين بن حارثة بن أبي خزيمة وقيل حارثة بن حزام بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج الأنصاري الساعدي يكنى أبا ثابت وقيل أبا قيس والأول أصح وكان نقيب بني ساعدة عند جميعهم وشهد بدراً عند بعضهم وكان سيداً جواداً وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها وكان وجيهاً في الأنصار ذا رياسة وسيادة يعترف قومه له بها وكان يحمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم كل يوم جفنة ثريداً ولحماً تدور معه حيث دار يقال لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة مطعمون يتوالون في بيت واحد إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم وله ولأهله في الجود أخبار حسنة ولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم طمع في الخلافة فجلس في سقيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه فجاء إليه أبو بكر وعمر فبايع الناس أبا بكر وعدلوا عن سعد فلم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر وسار إلى الشام فأقام به بحوران إلى أن مات سنة خمس عشرة وقيل أربع عشرة وقيل مات سنة إحدى عشرة ولم يختلفوا أنه وجد ميتاً على مغتسله وقد اخضر جسده ولم يشعر بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلاً يقول من بئر ولا يرون أحداً :
فلما سمع الغلمان ذلك ذعروا فحفظ ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد بالشام قيل إن البئر التي سمع منها الصوت بئر منبه وقيل بئر سكن .
قوله بشير بن سعد ) أما بشير فهو بفتح الموحدة وكسر المعجمة بعدها مثناة تحتية وسعد بسكون العين هو ابن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج يكنى أبا النعمان بابنه النعمان بن بشير شهد العقبة الثانية وبدراً وأحداً والمشاهد بعدها يقال انه أول من بايع أبا بكر الصديق رضي الله عنه يوم السقيفة من الأنصار وقتل يوم عين التمر مع خالد بن الوليد بعد انصرافه من اليمامة سنة اثنتي عشرة .
قوله أمرنا الله أن نصلي عليك ) يعني بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلّموا تسليما ) .