ما جاء في صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
الجزء ٢ · صفحة ٥٥قوله فكيف نصلي عليك ) أي علمنا كيف اللفظ اللائق بالصلاة عليك .
قوله فسكت ) يحتمل أن يكون سكوته حياء أو تواضعاً في إذ في ذلك الرفعة له فأحب أن لو قالوا هم ذلك ويحتمل أنه ينتظر ما أمره الله به من الكلام الذي ذكره لأنه أكثر مما في القرآن .
قوله حتى نسينا أنه سأله ) أي من طول السكوت نسينا السؤال وفي رواية مالك حتى تمنينا أنه لم يسأله أي مخافة أن يكون كرهه وشق عليه .
قوله قولوا ) الأمر بالصلاة للوجوب اتفاقاً فقيل في العمر مرة واحدة وقيل في كل تشهد يعقبه سلام وقيل كلما ذكر وأما الصلاة عليه بنفس هذه الصيغة فلا أعلم أن أحداً قال بوجوبها ولكنها فضل لمن قالها ويد على عدم وجوبها سكوته عليه الصلاة والسلام عن تعليمهم إياها حتى سأله بشير بن سعد ولو كانت واجبة لبينها من حين نزل قوله تعالى صلوا عليه وسلموا تسليما ) لأنه وقت الحاجة إلى البيان .
قوله اللهم صل على نبينا محمد ) أي عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دينه وإبقاء شريعته وفي الآخرة بإجزال مثوبته وتشفيعه في أمته وأيد فضيلته بالمقام المحمود .
قوله وعلى آل محمد ) أي أتباعه قال مالك بن أنس لقوله تعالى أدخلوا آل فرعون ) ورجحه النووي وقيده القاضي حسين والراغب بالأتقياء منهم وعليه يحمل كلام من أطلق ويؤيده قوله تعالى إن أولياؤه إلا المتقون ) وقوله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم إن أوليائي منكم المتقون . وفي بعض الأحاديث آل محمد كل تقي . واستظهر المحشي هذا القول وهو الحق في مقام الدعاء بخلافه في تحريم الصدقة وقيل آله هم الذين لا تحل لهم الصدقة وهم أقربه المؤمنون من بني هاشم وبني عبد المطلب بن عبد مناف وقيل أزواجه وذريته وقيل أهل بيته وقيل الأزواج ومن تحرم عليهم الصدقة ويدخل فيهم الذرية وقيل المراد بالآل ذرية فاطمة خاصة وقيل هم جميع قريش والأول هو الحق والله أعلم .