ما جاء في صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
الجزء ٢ · صفحة ٥٧قوله وبارك ) أي أظهر بركتك على محمد وعلى آل محمد كما أظهرتها على إبراهيم وعلى آل إبراهيم والمراد بالبركة الزيادة من الخير والكرامة . وقيل المراد التطهير من العيوب والتزكية . وقيل المراد ثبات ذلك واستمراره من قولهم بركت الإبل أي ثبتت على الأرض .
وآل إبراهيم قيل هم ذريته من إسماعيل وإسحاق ثم المراد المسلمون منهم ثم المتقون فيدخل فيهم الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون دون من عداهم ثم إن ثبت أن لإبراهيم نسلاً من غير سارة وهاجر فهم داخلون في آله لا محالة .
قوله في العالمين ) المراد بالعالمين أصناف الخلق وقيل ما حواه بطن الفلك وقيل كل محدث وقيل ما فيه روح وقيل العقلاء منهم وقيل الإنس والجن فقط .
قوله إنك حميد مجيد ) أما الحميد فهو فعيل من الحمد بمعنى محمود وأبلغ منه وهو من حصل له من صفات الحمد أكملها . وقيل هو بمعنى الحامد أي يحمد أفعال عباده . وأما المجيد فهو من المجد وهو صفة من كمل في الشرف وهو مستلزم للعظمة والجلال كما أن الحمد يدل على صفة الإكرام ومناسبة ختم هذا الدعاء بهذين الاسمين العظيمين أن المطلوب تكريم الله لنبيه وثناؤه عليه والتنويه به وزيادة تقريبه وذلك مما يستلزم طلب الحمد والمجد ففي ذلك إشارة إلى أنهما كالتعليل للمطلوب وهو كالتذييل له والمعنى أنك فاعل ما تستوجب به الحمد من النعم المترادفة كريم بكثرة الإحسان إلى جميع عبادك .. الخ .