فتاوى حول القرآن الكريم وعلومه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

25- ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض)(الأنعام: 75)

الجزء ١ · صفحة ٥٨

25- ( وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْض)(الأنعام: 75)

السؤال:

ما هو تفسيركم للآية( وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض)(الأنعام: من الآية75) ، وما هي أبعادها الباطنية ؟

الجواب :

إن الله تبارك وتعالى ألهم عباده ما ألهمهم من الخير ، وأقام عليهم الحجة من خلال آياته التي في هذا الكون الواسع الأرجاء المترامي الأطراف ، لأن هذا الكون كما يقول أحد علمائنا وهو الشيخ ناصر بن أبي نبهان يقول ( كل ذرة من ذرات الوجود هي كلمة من كلمات الله ، ناطقة بمعرفته سبحانه وما عداها فهو كالشرح لتلك الكلمة ) .

يعني بذلك أن الوجود بأسره كل ذرة من ذراته إنما يعرب بلسان حاله عن افتقاره إلى واجب الوجود لذاته ، فكل ما في هذا الكون من ذراته الدقيقة إلى مجراته الواسعة إنما يعرب بلسان حاله عن افتقاره إلى واجب الوجود لذاته .

فالذرات الدقيقة في تراكيبها العجيبة توحي بأنه لا يمكن أن تكون وجدت هكذا إلا من قبل صانع خبير عليم بكل شيء ، محيط بكل موجود في هذا الكون ، ثم بعد ذلك ما زاد على تلك الذرة ، فالعناصر والمركبات والجزئيات قبل ذلك ، كلها في تناسقها وترابط بعضها مع بعض يدل على وجود الله سبحانه .

٥٠ / ٥٥