فتاوى الشيخ سعيد القنوبي بجامع البياضة
الجزء ١ · صفحة ١١أيضا يقال لها ذلك ،أو ما شابه ذلك من التسميات المعروفة لكن قد يقال: العبادات، ويردون به ما هو شامل لذلك، فالحاصل أن المصطلحات تارة يراد بها العموم، وتارة يخص بها، وتارة تطلق على بعض الأشياء، فينبغي للإنسان أن يعرف متى يكون اللفظ عاما لعدة أشياء، ومتى يكون خاصا، ففي الغالب عندما تذكر الجميع بمسميات مختلفة يطلق ذلك المعنى على المعنى الخاص، بينما إذا ذكر لفظ واحد يكون شاملا لتلك الأمور، وهذا أمر معروف عند العلماء، والله تبارك وتعالى أعلم، قد يقول قائل: إنني أجد في كتب أهل العلم بعض الأحاديث التي احتجوا بها وقد بين كثير من أهل العلم أن تلك الأحاديث لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وعلا آله وسلم ، فهذا مخالف لما ذكر الآن من القاعدة السابقة من أنه لا يحتج بالحديث الضعيف في العبادات؟، وجوابنا عن ذلك نقول: إن أولئك العلماء الذين احتجوا بتلك الأحاديث الضعيفة يرون أن تلك الأحاديث ثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حسب اجتهادهم أو ظنوا ذلك على أقل تقدير فهم في واقع الأمر احتجوا بما هو ثابت عندهم وإنما ضعفها من ضعفها لأن اجتهاده قد أداه إلى ذلك، فالعلماء يختلفون في كثير من الأحاديث ويختلفون في كثير من الأقيسة إلى غير ذلك من القواعد المعروفة هذا يرى أن تلك القاعدة صحيحة وهذا يراها ليست بصحيحة، إما مطلقا وإما بنقض شرط من شروطها، وكذلك بعض العلماء يرون أن هذا الحديث صحيح وبعضهم يرى أن هذا الحديث ليس بصحيح لفقد بعض شروط الصحة المعروفة، فإذا الاختلاف هاهنا واقع بسبب اختلافهم في ثبوت ذلك الحديث أو لمعنى من المعاني الأخرى المعروفة عند علماء هذا الفن على أن بعض العلماء يمكن أن يكون أورد هذا الحديث ليس من باب الاحتجاج والاعتماد عليه وإنما من باب الاستشهاد وما شابه ذلك لأنه وجد بعض الأدلة الأخرى فرأى أن هذا الدليل إن لم ينفع لا يضر، وهذا قد اصطلح عليه بعض أهل العلم والحاصل أن الدليل إذا