فتاوى للشيخ سعيد القنوبي بجامع البياضة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي بجامع البياضة

الجزء ١ · صفحة ١٢

كان ثابتا صحيحا فهو تقوم الحجة به في هذا الباب وأما إن لم يكن صحيحا فلا، والله تبارك وتعالى أعلم.

س/ هل تجب الصلاة الإبراهيمية على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟

ج/ الصلاة الإبراهيمية لا نقول بوجوبها ولكن نقول هي مشروعة في التشهد الثاني وقد نص على ذلك جمع من العلماء المسلمين من كافة المذاهب الإسلامية، من أصحابنا ومن غير أصحابنا وقد دلت على ذلك أدلة متعددة فالنبي صلى الله عليه وعلى أله وصحبه وسلم سئل عن كيفية الصلاة عليه فذكر صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه : الصلاة الإبراهيمية المشهورة فينبغي للإنسان أن يأتي في التشهد الثاني بالصلاة الإبراهيمية وإن أتى بلفظ آخر من ألفاظ الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذلك يجزيه ولكنه قصّر، فالأفضل أن يأتي بذلك اللفظ الثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإن اقتصر عليه فصلاته صحيحة ولكنه ترك الأفضل، أمات بالنسبة إلى التشهد الأول فالعلماء قد اختلفوا قبل كل شيء في مشروعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فيه منهم من يقول: إن التشهد الأول لا تشرع فيه الصلاة رأسا، ومنهم من يقول: تشرع فيه ويأتي بالصلاة الإبراهيمية ، ومنهم من يقول: تشرع فيه ولكن يأتي المصلي فيه بصيغة مختصرة يصلي على النبي وآله بصيغة مختصرة كأن يقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد أو ما شابه ذلك ، ومنهم من يقول: يصلي عليه دون آله، أي أن يقول: صلى الله عليه، أو اللهم صل عليه، وهي أفضل من الأولى، والحاصل أن هناك أدلة متعددة في هذه المسألة ولكنها لا تخلو من مقال فمن صلى عليه فله خير بمشيئة الله تبارك وتعالى ، وأما قول السائل ( والدعاء في التشهد الأول والثاني في الصلاة هل ذلك مستحب) ؟، أما بعد التشهد الثاني فنعم هو سنة من السنن وقد ثبت ذلك بأدلة كثيرة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينبغي للإنسان أن يأتي بالدعاء الأخروي بعد

١٢ / ٣٦