فتاوى للشيخ سعيد القنوبي بجامع البياضة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي بجامع البياضة

الجزء ١ · صفحة ٢٠

ج/ هذا الحديث بهذا اللفظ الذي ذكرته صحيح ثابت، فكل ما نهى الله تبارك وتعالى لابد من أن يجتنبه المسلم بل لابد من أن يجتنبه كل شخص لأن الكافر مخاطب بفروع الشريعة وما أمر به المولى تبارك وتعالى في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعلى الإنسان أن يأتي به قدر طاقته، فنبهنا مثلا، بالنسبة إلى المرضى، الإنسان يستطيع في الأصل أن يأتي بالصلاة على وجهها من قيام وركوع وسجود وجلوس وقراءة إلى غير ذلك، ومن شروط الصلاة مثلا كالوضوء واستقبال القبلة وما شابه ذلك، ولكن إذا مرض الإنسان ولم يستطع أن يأتي بالصلاة على هذا الوجه المطلوب فليأت بها على قدر ما استطاع، إذا كان لا يستطيع على الوقوف فليصل جالسا وإذا كان لا يستطيع أن يصلي جالسا فليصل مضطجعا وإن لم يستطع كذلك فليصل على قدر طاقته، إذا كان يستطيع على القراءة فليأت بها وإن لم يستطع فليوم وهكذا على حسب ما هو مفصل في الكتب، هذا هو المراد لا أن الإنسان يترك العبادات ويقول: « ما أمرتكم به فأتوا به ما استطعتم» أنا لا أستطيع أو ما شابه ذلك ، ينظر هل هنالك شيء يقوم مقام ذلك عند عدم القدرة عليه، مثلا؛ إنسان لا يستطيع على الصيام فعليه أن يطعم إن كان يستطيع ذلك فإن كان لا يستطيع فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها وهكذا، على كل حال ينبغي أن ننتبه إلى قضية مهمة جدا وهي قضية اليسر في الشريعة لاشك أن الشريعة جاءت باليسر والحمد لله تبارك وتعالى :« يسروا ولا تعسّروا»، « يسروا ولا تعسّروا»، ﴿ لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ﴾ ، ﴿ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ﴾ ، « ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم»، إلى غير ذلك من الأدلة الكثيرة في كتاب الله والسنة، ينبغي أن نفهم هذه الأدلة فهما جيدا وهو أن الإنسان يأتي إلى الدليل الشرعي فما دل عليه الدليل الشرعي أتى به، المسافر يشرع في حقّه القصر، المريض إن لم يستطع أن يأتي بالصلاة على الوجه الفلاني يأتي بها على

٢٠ / ٣٦