فتاوى للشيخ سعيد القنوبي بجامع البياضة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي بجامع البياضة

الجزء ١ · صفحة ٢١

الوجه الذي يستطيعه، وهكذا بالنسبة إلى بقية الأشياء، للأسف الشديد بعض الناس يفهمون هذا التيسير إذا وجدوا أقوالا في مسألة ما من المسائل نظروا إلى أرخص تلك الأقوال مما يتوافق مع أهوائهم وأخذوا به، لماذا أخذتم بهذا بينما هناك نصوص صريحة تنادي بأعلى صوت بان الواجب هو هكذا وأن هذا الذي دلت عليه الأدلة وذلك الذي قال بذلك القول لو اطلع على هذه الأدلة لما قال بغيرها، يقول: نحن نأخذ بالتيسير، ليس هذا هو التيسير المراد من تلك الأدلة، لابد من فهم هذه القضية فهما جيّدا وعلى كل حال هذه المسألة تحتاج إلى إطالة لا تتسع لها هذه العجالة، وإنما الذي أن أقوله أن الإنسان لابد في مثل هذه القضايا أن ينظر إلى الدليل الشرعي فما دل الدليل عليه هو الذي عليه أن يأخذ به، إذا كان يسدل على وجوب أمر يجب عليه أو على حرمة أمر يحرم عليه أن يفعله أو على ندبية أمر فينبغي له أن يأخذ به، وهكذا بالنسبة إلى بقية الأحكام الرعية على حسب ما تقتضيه، أما أن ينظر الإنسان في الأقوال ويسأل فلانا وفلانا وفلانا وينظر في مجموعة كثيرة من الكتب من أجل أن يجد رخصة من الرخص التي قال بها بعض أهل العلم لعدم اطلاعهم على الدليل أو لغير ذلك من الأسباب، ويزعم أن هذا هو المراد من تلك الآيات التي ذكرنا بعضها، وكذا بالنسبة إلى تلك الأحاديث التي ذكرنا بعضها، فهذا مما لا يقول به عالم قط، فلابد من التنبه لهذه الأمور وأن الإنسان عندما تحدث له مسألة ويذهب إلى سؤال طائفة من أهل العلم مثلا، أو يذهب للاطلاع على بعض أقوال أهل العلم من بعض الكتب أنه يبحث وبنية أن يأخذ بما دل عليه الدليل سواء كان الذي دل عليه الدليل هو الأرخص في تلك القضية أو هو الأشد أو هو الوسط، ما دل عليه الدليل هو الذي يأخذ به، هكذا وليس من اجل أن يطلع على رخصة مع فلان أو في الكتاب الفلاني ، كما قلت يسأل في المسألة الفلانية الشيخ الفلاني والشيخ الفلاني، والشيخ الفلاني، ما هي

٢١ / ٣٦