فتاوى الشيخ سعيد القنوبي بجامع البياضة
الجزء ١ · صفحة ٢٣فحاكم الشرع قضى بما جرى لا العقل يا ذا فاتركن عنك المرا
فإنه وإن يكن يستحسن أشياء وأشياء لها يستهجن
فذاك باعتبار ما للطبع ملائم لا باعتبار الشرع
فرأيت بعض الكتابات عياذا بالله منها وممن كتب تلك الكتابات تكلموا في مثل هذه الأمور، وقالوا: بأن من زاد هذا السجودفإنه قد خالف الأدلة القطعية أو ما هذا معناه، وهذه ليست بمسألة ظنيّة إلى غير ذلك من الهراء الذي لا ينبغي أن يقول به من يستحي على أقل تقدير إن كان لا يخالف مولاه تبارك وتعالى أما هذه المسألة وهي هل يعيد الإنسان السجود أو لا إذا لم يدرك الركوع وأدرك السجود، فهي مسألة فيها خلاف بين أهل العلم من أعاد السجود فهو قد أخذ بقول من أقوال أهل العلم وهو موجود في مدونة أبي غانم عن بعض أصحابنا المتقدمين أي أن من لم يدرك الركوع فعليه أن يعيد السجود وألا يعتمد بما أدركه من السجود، ومن الغريب أن ذلك الكاتب يرشد إلى الأخذ بما في الربيع وبما في المدونة وهو لا يعرف عن المدونة ولا عن الربيع إلا مجرد الاسم أو انه اطّلع على شيء يسير لا يمكن أن يذكر، فهذا موجود في مدونة أبي غانم عن بعض أصحابنا المتقدمين وهنالك قول لبعض أهل العلم أن من أدرك السجود فلا يعيد أما الزيادة فنعم هي زيادة ولكن من يقول بأنه يعيد السجود فإنه يحتج على ذلك بحديث مروي عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لا يرى أن ذلك الحديث صحيح ويقول إنما جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهو على العين والرأس، الإنسان يزيد في صلاته ركعتين كاملتين عندما يصلي المسافر ، المسافر معروف عندنا في المذهب وهو الذي عليه أيضا طائفة من أهل العلم أنه يجب عليه أن يصلي الصلاة الرباعية ركعتين، وأنه إذا صلاها منفردا أو خلف إمام مسافر أربعا فصلاته باطلة لكن عندما يصلي مع إمام مقيم فإنه يزيد ركعتين كاملتين، فهل هذه الزيادة تكون ناقضة للصلاة أو لا تكون ناقضة، وهل هذا يخالف قاطعا من الأدلة