فتاوى الشيخ سعيد القنوبي بجامع البياضة
الجزء ١ · صفحة ٩ج/ العبادات لا تقوم الحجة فيها إلا بما ثبت، تقوم الحجة فيها بكتاب الله تبارك وتعالى وبالصحيح الثابت من سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، لا يمكن للإنسان أن يقوم بوجوب أمر من الأمور أو بحرمة شيء من الأشياء أو بندبية ذلك أو بكراهيته أو إباحته إلا إذا كان يعني بالإباحة الأصلية وهو انه لم يرد دليل يدل على ثبوت حكم من الأحكام الأربعة الأولى أقول لا يمكن له ذلك إلا إذا كان عنده دليل من كتاب الله تبارك وتعالى أو من سنة رسوله صلى الله عليه وعلى أله وسلم، وذلك لابد من أن يكون صحيحا ثابتا بل قولي من سنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعني عن الزيادة التي ذكرتها وهي أن يكون صحيحا ثابتا إذ أنه لا يمكن أن نقول سنة رسول الله صلى اله عليه وعلى آله وسلم إلا إذا كان ذلك صحيحا ثابتا عنه و إلا فإنه ليس من سنته وإن نسبه من نسبه إليه، فإذا لابد أن يكون الدليل صحيحا، وأقصد بالصحيح ما هو أعم من الصحيح المصطلح عليه عند المحدثين إذ إن الصحيح في مثل هذه القضية عندا يذكره من يذكره من أهل العلم يقصدون به ما هو شامل للصحيح المصطلح عليه وللحسن أيضا، ففي بعض الأحيان يعبرون بالصحيح ويدرجون به ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، سواء كان صحيحا أو كان حسنا وكذا إذا قالوا في بعض الأحيان إن هذا الحديث لا يصح (إذا قالوا في مثل وادي الأحكام) فإنهم يريدون به نفي الثبوت أي لم يصح بوجه من الوجوه، وهم ينفون به الصحيح والحسن، لا كما يظن بعض من لا دراية له بمثل هذه الأمور فيقول يمكن أن يكون حسنا والحجة تقوم بالحسن وقالوا له: ليس الأمر كذلك فالعلماء إذا نفوا الصحة في مثل هذا الأمر فإنهم ينفون به ما هو أشمل من الصحة المتعارف عليها فلابد من أن ينتبه طلبة العلم وغيرهم مم لهم عناية، بمثل هذه الأمور، لابد من أن يعتنوا بمثل هذه المصطلحات المعروفة عند أهل العلم فلا يمكن لطالب ولا لغيره مثلا أن يجد