من جوابات الإمام جابر لسعيد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٣وإن كان على علم بها ثم نام حتى أصبح فلا أرى له أن
يصوم.(1)
266 : عمر بن هرم قال : سئل جابر بن زيد عن الوصال ؟
فقال : نهى عنه ، وقال الله ( فأتموا الصيام إلى الليل ) فلا صوم بليل .
267 : عمر بن هرم ، عن عكرمة أن المرأة الحبلى(2)
(1) عمن أصابته الجنابة في شهر رمضان ، ونام على نية القيام قبل الفجر فذهب به النوم إلى الفجر ، أعليه بدل يومه أم ما مضى من صومه أم غير ذلك ؟
ج : يجزيه بدل يومه والله اعلم . ) [ العقد الثمين ، ج2 ، ص 325 ]
وكذلك ورد في منهج الطالبين ، ص69 ( واختلف في الذي تصيبه الجنابة في الليل فينام حتى يصبح فقول : عليه بدل ما مضى من صومه ، نوى أن يقوم يغتسل في الليل أو لم ينو .
وقول : إن إصابته فسحة من الليل فنام فأدركه الصبح ، فعليه بدل يومه ، وإن كان ذلك في آخر في الليل فنام فأدركه الصبح فعليه بدل ما مضى من صومه ) .
(2) وليس للحامل والمرضع أن تصوما إذا خافتا على أنفسهما وعلى ولديهما ، فإن فعلتا مع الخوف كان ذلك منهما معصية ) [ كتاب الجامع ، ج2 ، ص16 ]
(
إحداهما الحامل والمرضع إذا أفطرتا ماذا عليهما ؟ وهذه المسألة للعلماء فيها أربعة مذاهب : أحدها أنهما يطعمان ولا قضاء عليهما وهو مروي عن ابن عمر وابن عباس . والقول الثاني : أنهما يقضيان فقط ولا إطعام عليهما وهو مقابل الأول وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وأبو عبيدة وابو ثور .والثالث : أنهما يقضيان ويطعمان وبه قال الشافعي .والقول الرابع : أن الحامل تقضي ولا تطعم والمرضع تقضي وتطعم ، وسبب اختلافهم تردد شبههما بالذي يجهده الصوم قال : عليهما الإطعام فقط بدليل قراءة من قرأ ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) وأما من جمع عليهما الأمرين فيشبه أن يكون رأى فيهما من كل واحدة شبها فقال : عليهما القضاء من جهة ما فيهما من شبه المريض وعليهما الفدية من جهة ما فيهما من شبه الذين يجهدهم الصيام . ومن فرق بين الحامل والمرضع ألحق الحامل بالمريض وأبقى حكم المرضع مجموعا من حكم المريض وحكم الذي يجهده الصوم أو شبهها بالصحيح .[ بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، ابن رشد ، ج1 ، ص278 ، 279 ]
وقال الإمام نور الدين السالمي – رحمه الله - في جوهر النظام باب الفطور والسحور :
وقد أجاز الفطر للحوامل … والمرضعات جملة الأوائل
واشترطوا الخوف من الوقوع … وقلة الدرّ على المرضوع
لكنها بعدد الأيام … تطعم ذا الفقر من الأنام
= وقول أبي سرور في ديوانه الفقه في إطار الأدب ، ج ، ص2371 :-
وحاملة خافت على الحمل ضرّه … من الصوم فالإفطار رخّص هاهنا
ولكن عليها أن توافي قضاءه … إذا أمنت مس الضرورة والعنا
وعن كل يوم ناله الفطر أطعمت … هنالك مسكينا كذا مرضعٌ لنا
وذلك إن خافت يعانق طفلها … من الصوم ضرٌّ ذاك من يسر ربنا
ويدفع ذا الإطعام عنها حليلها … كذلكم الحبلى الحليل بها اعتنى
ومن مالها الحبلى يرى النيل أطعمت … ومرضعة مال الحليل بها انثنى
وبعض يرى الإطعام في شان حامل … عليها وزوج يحتسي كأسها هنا
وهذا رآه السلك قولا موضّحا … كذلك سِفْر النيل ذا القول حسَّنا
وجاء عن الأحناف ليس عليهما … طعام ولكنَّ القضاء تعيَّنا
كذلك أبو ثورٍ رأى وبصفِّه … رجال مع الأحناف قولهم سنا
وإن خشيت من صومها ضُرَّ نفسها … مع الحمل أيضًا لن تُكفرَ هاهنا
وإن تك تخشى الضُرَّ للحمل وحده … فإن هنا الإطعام عند القضا انبنى
وذا الفرق عند الشافعي وابن حنبل .. وذا حسنٌ عندي أراه تبيَّنا