نصوص في الزكاة
الجزء ١ · صفحة ٤وَأَجَازَ بَعْضٌ أَنْ يَأْخُذَ الزَّكَاةَ لِيُجَهِّزَ بِهَا بِنْتَهُ كَابْنِهِ لِلتَّزَوُّجِ، وَأَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْكُتُبِ، أَوْ يَشْتَرِيَ أَصْلاً يَحْتَاجُ إلَيْهِ، أَوْ ثِيَابًا نَفِيسَةً بِلاَ إسْرَافٍ، أَوْ يُحَلِّيَ زَوْجَتَهُ وَيُخْرِجَهَا عَنْ حَدِّ الْمُحَقَّرَةِ، وَلِيَصِلَ رَحِمَهُ، وَلِيُضَيِّفَ بِهَا الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ فِيهِمْ نَفْعُ الإِسْلاَمِ، أَوْ مَنْ احْتَاجَ، وَعِنْدِي يَجِبُ الْحَوْطَةُ عَنْ ذَلِكَ إلاَّ مَا لَزِمَهُ لِذَلِكَ مِنْ قَبْلُ فَلَهُ أَخْذُهَا لِيَقْضِيَهُ، مِثْلُ أَنْ يَبْنِيَ مَسْجِدًا فَلَزِمَهُ دَيْنٌ لَمْ يُعِنْهُ بِهَا مِنْ أَوَّلَ فَجَائِزٌ لَهُ أَخْذُهَا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ كَمَنْ لَزِمَهُ حَجٌّ فَذَهَبَ مَالُهُ، أَوْ لَزِمَتْهُ كَفَّارَاتٌ وَضَاقَ مَالُهُ فَلَهُ أَخْذُهَا لِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنْ حَقِّ اللهِ أَوْ الْعِبَادِ. وَيَأْخُذُهَا الرَّجُلُ لِيُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَوْ لَمْ يَلْزَمْهُ الْجِهَادُ، وَأَمَّا لِيَحُجَّ نَفْلاً فَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ جَوَازُ أَخْذِهَا لَهُ، وَالصَّحِيحُ الْمَنْعُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ الزَّكَاةَ لِيَشْتَرِيَ بِهَا عَبْدًا يُعْتِقُهُ لِيَنْفَعَ فِي الإِسْلاَمِ، أَوْ يَشْتَرِيَهُ بِزَكَاةِ مَالِهِ لِذَلِكَ وَيُعْتِقَهُ، وَيَأْخُذَ الزَّكَاةَ لِيَشْتَرِيَ بِهَا عَبْدًا يَلِي خِدْمَتَهُ وَيَشْتَغِلُ هُوَ بِالْعِلْمِ وَالأَمْرِ وَالنَّهْيِ.