وَیَقُولُونَ لَوۡلَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡهِ ءَایَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦۖ فَقُلۡ إِنَّمَا ٱلۡغَیۡبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوۤا۟ إِنِّی مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِینَ٢٠
الرسم الإملائيّ
وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
الجزء ١١الربع ٨٤ صفحة ٢١٠
تفسيرها
﴿وَيَقُولُونَ: لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ﴾ مِنَ الآيات التِى اقترحوها ، ﴿ فَقُلْ: إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّهِ﴾ أي: هُوَ المختصُّ بعلم الغيب ، فهو العالم بالصارف عَن إنزال الآيات المقترحة لاَ غير. ﴿فَانْتَظِرُواْ﴾ نزول مَا اقترحتموه ، ﴿إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ﴾ بِمَا يفعل الله بكم لعنادكم وجحودكم الآيات. ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ﴾ وَهُوَ أَنُتم ، عامٌّ لجنس الناس ، ﴿رحمة﴾ رحمةً وحِصنا ونحوهما ، ﴿مِّن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ ، إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا﴾ بدفعها وإنكارها ، والمكر: إخفاء الكيد.﴿ قُلِ اللّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا﴾ ولم يصفهم بسرعة المكر ، لأَنَّ كلمة المفاجآت دلَّت عَلَى ذَلِكَ ، كأنَّه قَالَ: وإذا رحمناهم من بعد ضرَّاء فاجؤوا وقوع المكر منهم ، وسَارَعوا إليه قبل أَن يغسلوا﴿كَذَا﴾ رؤوسهم من مس الضرَّاء. ﴿إِنَّ رُسُلَنَا﴾ يعني: الحفظة﴿يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ﴾ إعلام بأَنَّ مَا تظُّنون خافيا لاَ يخفى عَلَى الله ، وَهُوَ منتقم منكم.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٣٨٤
قوله : ﴿ وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ﴾ أي هلا أنزل عليه ﴿ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِ ﴾ يعنون الآيات التي كانت الأمم تسألها أنبياءها . فقال : ﴿ فَقُلْ إِنَّمَا الغَيْبُ لِلَّهِ ﴾ وهو كقوله ﴿ إِنَّمَا الأَيَاتُ عِندَ الله ﴾ [ الأنعام : 109 ] أي : إذا شاء أنزلها . ﴿ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ المُنتَظِرِينَ ﴾ أي فستعلمون بمن ينزل عليه العذاب .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٣٨٤
﴿ وَيَقُولُونَ ﴾ كفار مكة ، والعطف على يقولون أَو يعبدون أَو هو بمعنى قالوا عطف على قال الذين ، وجىءَ بالمضارع ليدل على الاستمرار ﴿ لَوْلاَ ﴾ توبيخ على عدم الإِنزال بفرض أَنه نبى كما يزعم أَو تحضيض ، وعليه فقوله ﴿ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴾ بمعنى ينزل ﴿ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ﴾ محسة كاليد والعصا والناقة والمائدة كالأَنبياءِ قبله وتفجير الأَرض ينبوعا وإِسقاط السماءِ كسفاً وبعث جده قصى وتسيير الجبال ، وفى ذلك تلويح إِلى أَن القرآن وغيره من معجزاته غير آية عندهم ﴿ فَقُلُ إِنَّمَا الْغَيْبُ ﴾ ما غاب عن العباد ﴿ لِلَّهِ ﴾ والآيات مما غاب إِن كانت فإِنما يأْتى بها الله عز وجل ، ولعل فى إِنزالها إِهلاكا لكم إِن لم تؤمنوا كما أَهلك من قبلكم كما طلبوها ، وأُنزلت ولم يؤمنوا ﴿ فَانْتَظِرُوا ﴾ نزول الآية للعذاب ، أَو انتظروا العذاب وهو أَمر للتهديد ﴿ إِنِّى مَعَكُمْ مِّنَ الْمُنْتَظِرِينَ ﴾ ما يفعل الله بكم لعنادكم واستهزائِكم بالقرآن الذى لا آية تساويه فضلا عن أَن تفوته .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٣٨٤