تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة يونس

الجزء يونس · صفحة ٠
[سورة يونس — آية 20]

﴿ وَيَقُولُونَ ﴾ كفار مكة ، والعطف على يقولون أَو يعبدون أَو هو بمعنى قالوا عطف على قال الذين ، وجىءَ بالمضارع ليدل على الاستمرار ﴿ لَوْلاَ ﴾ توبيخ على عدم الإِنزال بفرض أَنه نبى كما يزعم أَو تحضيض ، وعليه فقوله ﴿ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴾ بمعنى ينزل ﴿ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ﴾ محسة كاليد والعصا والناقة والمائدة كالأَنبياءِ قبله وتفجير الأَرض ينبوعا وإِسقاط السماءِ كسفاً وبعث جده قصى وتسيير الجبال ، وفى ذلك تلويح إِلى أَن القرآن وغيره من معجزاته غير آية عندهم ﴿ فَقُلُ إِنَّمَا الْغَيْبُ ﴾ ما غاب عن العباد ﴿ لِلَّهِ ﴾ والآيات مما غاب إِن كانت فإِنما يأْتى بها الله عز وجل ، ولعل فى إِنزالها إِهلاكا لكم إِن لم تؤمنوا كما أَهلك من قبلكم كما طلبوها ، وأُنزلت ولم يؤمنوا ﴿ فَانْتَظِرُوا ﴾ نزول الآية للعذاب ، أَو انتظروا العذاب وهو أَمر للتهديد ﴿ إِنِّى مَعَكُمْ مِّنَ الْمُنْتَظِرِينَ ﴾ ما يفعل الله بكم لعنادكم واستهزائِكم بالقرآن الذى لا آية تساويه فضلا عن أَن تفوته .

١٬٣٨٤ / ٦٬٢٣٦